تقنية

“كيرا”.. روبوت من اختراع مصري يؤدي مهاما طبية “متقدمة”

"كيرة" .. روبوت من اختراع مصري يقوم بمهام طبية "متقدمة"نجح مهندس مصري في ابتكار روبوت طبي قادر على التعامل مع الأمراض وتشخيصها وسحب العينات من المرضى ، بما في ذلك مسحة فيروس كورونا ، مما أدى به إلى حصوله على تاج دولي في سويسرا.

يستطيع الروبوت قياس الوظائف الحيوية للمرضى ، وكذلك إجراء الأشعة السينية الطبية لهم وكتابة التقارير الخاصة بهم. حصل المخترع على ميدالية فضية وجائزة في معرض جنيف الدولي للاختراعات عام 2021.

أطلق محمود الكومي على هذا الروبوت اسم “كيرة” ، قائلاً إنه أول روبوت في العالم قادر على سحب مسحات فيروس كورونا من خلال تقنية الذكاء الاصطناعي.

وقال الكومي لشبكة سكاي نيوز عربية: “وجدت أن عملية تشخيص حالة المريض وإجراء الأشعة والتحليل تستغرق وقتًا ، وفي بعض الحالات هذه المرة اللازمة للوصول إلى التشخيص الصحيح قبل كتابة العلاج قد يؤدي إلى تأخير وتدهور. من حالة المريض ، وبناءً عليه قمت بإنشاء روبوت يوفر الوقت والجهد وينفذ هذه العمليات بسرعة وكفاءة. “

وأضاف الكومي: “الفكرة هي إنتاج عدد من الروبوتات في مصر ودول العالم من نفس النوع ويمكن تدريسها بالتعلم العميق ، على غرار الخبرة التي اكتسبها الطبيب البشري ، حيث يحصل الروبوت على التجربة من خلال التجربة والخطأ وتصحيح الخطأ ، وبعد ذلك تأخذ الخبرة من كل مريض وكل حالة حسب مستواها ، ويتم الحصول على المعلومات وربطها بباقي الروبوتات في شبكة واحدة “.

يوضح المهندس المصري أن “المعلومات التي حصل عليها الروبوت هي مع بقية الروبوتات في العالم كله ، ومع زيادة حجم المعلومات لكل روبوت ، يصبح من السهل مقارنة الوضع أمامه مع الروبوتات. المعلومات التي بحوزتها ، ومقارنتها بالحالات المخزنة معها ، ومن ثم تقديم التشخيص المناسب لحالة المريض “.

ويشير الكومي إلى أن “الروبوت يستطيع حاليا التعامل مع نحو 85 مرضا من بينها عائلة السرطان بأكملها ، كما أنه يوسع المعلومات مع مرور الوقت لزيادة عدد الأمراض التي يمكنه التعامل معها ، وهو ما يشكل طفرة علمية. وخبرة واسعة يصعب تكوينها بالطرق العادية “.

وأضاف أن الطبيب البشري يحتاج إلى سنوات عديدة ليتمكن من تكوين خبرة في علاج المرضى وفهم مستوى الحالات ، وهذه التجربة ليس من السهل نقلها إلى عدد من الأطباء في نفس الوقت ، ولكن مع هذا الروبوت عملية سيكون نقل المعلومات سهلاً وسريعًا ، كما أن حجم المعلومات وعدد الأمراض التي يمكن التعامل معها يزداد بمرور الوقت ، وكلما زادت كمية المعلومات ، زادت دقة التشخيص “.

ويشير الكومي إلى قدرة كيرا على تقليل احتكاك الفرق الطبية بالمرضى ، قائلاً إن “كيرا” يمكنها أداء المهام التي يؤديها الطبيب العادي كل يوم من حيث قياس الوظائف الحيوية ودرجة الحرارة والسكري والضغط ، ويمكنها أيضًا إجراء أشعة سينية للقلب وغيرها ، وبعد قراءة هذه الوظائف يتم إعداد تقرير خاص لكل هذا ، والذي يمكن قراءته من أي مكان في العالم عبر موقع إلكتروني حيث يتم وضع القراءات والتقارير التي ينتجها الروبوت.

مسحات فيروس كورونا

أما بالنسبة لمسحات فيروس كورونا ، فيؤكد المهندس محمود أن “كيرا” تستطيع الوصول إلى القناة الأنفية البلعومية بطريقة طبيعية ، مشيرا إلى أنه في الحالات العادية ، قد تتسبب مسحة كورونا في إصابة الأشخاص الذين يتعرضون لها بجرح في هذه القناة ، ولكن التكنولوجيا التي وضعها في الروبوت تجعله قادرًا على محاكاة عمل شخص عادي ودخول القناة الأنفية البلعومية دون التسبب في إصابة “

تشخيص سرطان الثدي

وأضاف الكومي: “يمكن للروبوت أيضًا تشخيص عائلة السرطان بأكملها ، وخاصة سرطان الثدي الذي أصبح منتشرًا جدًا في العالم ، خاصة وأن عددًا كبيرًا من الناس يترددون في تشخيصه ، وقدرة الروبوت على صنعه. هذا التشخيص يسهل الأمر بشكل كبير “.

وفيما يتعلق بإمكانية تنفيذ المشروع ، يقول محمود: “في بداية المشروع ، لا نحتاج إلى إنتاج كمية كبيرة من الروبوتات ، لأن هذا الاختراع لا يزال غير متاح على نطاق واسع في العالم ، وربط الطب بالذكاء الاصطناعي هو تمت الموافقة عليها في الولايات المتحدة فقط ، وتقتصر على قراءة الأشعة السينية أو التحليلات ، لكنها لم تصل إلى المستوى الحالي الذي يمكن أن يوفره اختراعي “.

ويتابع المهندس المصري الذي ينحدر من مدينة طنطا: “أما بالنسبة لتكاليف المواد فنحن بحاجة إلى مصنع من خلال شركة كبيرة تصنعها ، أو أن تتبنى الدولة المشروع الذي سيشكل طفرة في المجال. الطب ، وقد قدمت نموذجًا لأكاديمية البحث العلمي في مصر لاستكمال مصنع ينتج هذه الروبوتات بتكلفة تتراوح بين 6 و 7 ملايين دولار لإنتاج حوالي 120 نسخة من هذا الروبوت ، وهذا المبلغ يغطي التكاليف و الموافقات للحصول على التراخيص اللازمة لإنتاج الروبوت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى