عرب وعالم

السفير المعلمي يؤكد أن القفزات التي حققتها المملكة رقمياً نتاج لإستراتيجيات التحول الرقمي ‏لرؤية ‏‏٢٠٣٠‏

 السفير عبدالله بن يحيى المعلميأكد سعادة المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي ، أن القفزات الكبيرة التي قطعتها المملكة وما زالت تحرزها نحو التقدم الرقمي والتكنولوجي كانت نتيجة الاستراتيجيات الوطنية للتحول الرقمي. والبيانات والذكاء الاصطناعي ، وهو أحد الركائز الأساسية لتحقيق رؤية المملكة. عام 2030 ، الذي نحتفل به اليوم بمرور خمس سنوات على إطلاقه.

جاء ذلك خلال كلمة المملكة الخطية التي قدمها سعادة السفير المعلمي في الاجتماع رفيع المستوى للتعاون الرقمي والاتصال الذي نظمته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار سعادة السفير عبد الله المعلمي إلى أنه على الرغم من الآثار السلبية العالمية التي أحدثها جائحة كوفيد -19 والتي أثرت على جميع مناحي الحياة ، إلا أنه أثبت لنا أهمية التكنولوجيا ، مبيناً أنه في الوقت الذي عزل فيه الوباء العالم اجتماعياً. اقتصاديًا وسياسيًا ، كانت التكنولوجيا في طليعة الاستجابة لمكافحة Covid-19 ، حيث كانت التكنولوجيا الرقمية هي حلقة الوصل بين الدول والشعوب في ظل العزلة التي فرضها علينا الوباء.

وأوضح أن التكنولوجيا أصبحت أسلوب حياة وواقع نعيشه لحظة بلحظة في حياتنا اليومية ، يتواصل من خلالها الناس اجتماعيًا وثقافيًا ، ومن خلال التكنولوجيا يتواصل العالم اقتصاديًا ، ويلتقي السياسيون وصناع القرار بشكل افتراضي و تنظيم مؤتمرات افتراضية لمناقشة كافة القضايا والتحديات الدولية التي زادت وتيرة التحول الرقمي للشركات والخدمات خلال هذه الأزمة الصحية نتيجة للأهمية الحاسمة التي فرضها التقدم الرقمي على حياة الإنسان وسبل عيشه.

وأوضح السفير المعلمي أن النهضة في المملكة وإنجازاتها بدأت بطموح ، حيث تحول الطموح إلى رؤية ، وتحولت الرؤية إلى قصص نجاح وإنجازات أصبحت حديث العالم ومصدر إلهام للكثيرين.

وأشار إلى أن مؤشرات التنافسية العالمية هي خير شاهد على القفزات النوعية التي حققتها المملكة نحو التقدم الرقمي ، حيث احتلت المملكة المرتبة الأولى في التنافسية الرقمية بين دول مجموعة العشرين ، وحققت المركز الأول عالمياً في سرعة الإنترنت على مستوى العالم. كما احتلت المملكة المرتبة السادسة بين دول مجموعة العشرين في مؤشر الأمن السيبراني العالمي ، مشيرة إلى أن المملكة شهدت تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الذكاء الاصطناعي ، وتقدمت 7 مراكز في عام 2020 ، ووصلت إلى المركز 22 عالمياً.

وقال سعادته: إن النهضة الرقمية في المملكة اليوم جاءت نتيجة تخطيط استراتيجي قائم على أساس رقمي متين وتطوير بنية تحتية رقمية قوية ، بالإضافة إلى خلق بيئة تشريعية رقمية مناسبة وتنمية اقتصادية مستدامة تقوم على تعزيز القيم. ومفاهيم الابتكار والاستثمار في القدرات. ومحو الأمية الرقمية.

وأضاف: إن طبيعة النظام العالمي تقوم على التفاعل بين الكيانات والأفراد. نحن نعيش في عصر العولمة التي جعلت من العالم قرية صغيرة تؤثر وتتأثر ، وقد ثبت ذلك بالوباء الذي نواجهه جميعًا اليوم ، مما يجعل من الطبيعي بالنسبة لنا تبادل الخبرات والمعرفة فيما بيننا. نتعاون بشكل وثيق وبناء لتقاسم المنافع الرقمية ، وتعزيز الابتكار ، ومساعدة البلدان الفقيرة على بناء قدراتها التكنولوجية والرقمية ، ولكي تكون المعرفة والتعاون الرقمي متاحين للجميع دون استثناء أو تمييز حتى لا نترك أحدًا وراء الركب.

وأوضح السفير المعلمي أنه يجب أن يكون مفهوما أن الفجوة الرقمية تعيق تقدم المجتمعات وتحد من قدرتها على الابتكار ، مؤكدا على ضرورة سد الفجوة الرقمية بين الدول أو تضييقها لتعم الفائدة على الجميع ، وأنها كذلك. واجبنا أن نتعاون جميعا من أجل العمل على إنهاء الفجوة الرقمية. ومساعدة الدول النامية والفقيرة على النهوض بالتكنولوجيا ورقمياً من أجل تحقيق الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة 2030.

وفي الختام ، أكد المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة ، دعم المملكة لخارطة الطريق الرقمية التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ، مؤكدا أن العلم بدون حكمة وعقل يصبح أمرا خطيرا ، والتقدم الرقمي مسألة خطيرة. سيف ذو حدين إذا تم استخدامه بشكل جيد سينعكس إيجابيا. عن النهضة والتطور الدولي والتقدم على مختلف الأصعدة ، وإذا أسيء استغلاله سيكون حافزاً للهدم الذي يهدد تقدم الدول والمجتمعات ، داعياً إلى التضامن والتعاون في التقدم الرقمي بين الدول حتى يسود الخير والمنفعة المتبادلة. بين الأمم والشعوب ، ويمكننا بناء عالم مستدام يسوده التقدم والازدهار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى